بيان التجمع حول المظاهرات الشعبية في العراق

بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (البقرة 11)

إيمانا بالمسؤولية الوطنية والدينية والأيام العصيبة التي تمرعلى عراقنا الحبيب حيث تتجدد التظاهرات في العاصمة بغداد وبعض المحافظات العراقية الأخرى، نتيجة تشظي ظاهرة الفساد في مفاصل الدولة العراقية، قلة الخدمات العامة، البطالة وغيرها من المشكلات العامة التي أرهقت كاهل المواطن العراقي بعد مضي سنوات طوال مرورا بعهد النظام الدكتاتوري البائد ووصولا الى التجربة الديمقراطية الفتية في العراق، حيث لازالت المعوقات في تزايد رغم العبور من المحن والتي تم تجاوزها بسواعد الابطال المخلصين لهذا البلد الجريح من مختلف الفئات العراقية، اضافة للتوجه والسير على خطى المرجعية الدينية العليا التي ما انكفأت يوما عن تقديم النصح والمشورة لتجاوز المشكلات، ورغم هذا كله لازالت الحلول المقدمة من قبل بعض الجهات المعنية الحكومية فيها من الضعف والترقيع والتي لا يمكن من خلالها تجاوز الازمات تلك
من هنا نجدد تضامننا مع استحصال الحقوق العامة المشروعة وبشكلها الصحيح ووفق ماورد في المادة 38 من الدستور العراقي والتي كفلت حرية الاجتماع والتظاهر السلمي، والتي تعني السماح ومطالبة السلطات التنفيذية، التشريعية والقضائية بوضع حلول للازمات الحالية والمستقبلية التي تواجه البلد، وإذ نؤكد بضرورة وجود تظاهرات سلمية وفق النظام الديمقراطي المتبع في البلد بعيدا عن عمليات التخريب، النهب، الضرب، القتل والاضرار بالحق العام والخاص للمواطنين كافة، كما ونحث الطبقة الجامعية والأكاديمية بان تاخذها دورها في عمليات التوعية، التوجيه والتضامن بسلمية التظاهرات والمطالب الحقة اضافةً بالتصدي لمحاولة التحريف والتغيير في مسير المظاهرات السلمية.
وفي الختام نبين بضرورة أن تكون المطالب واضحة ومتسلسلة من قبل الفئات كافة المطالبة بالحقوق، فتحفظ الدولة العراقية من الإنزلاق الى الهاوية والفتن، وتصب في إدارة دولة ذات سيادة ومكانة بين الدول الإقليمية والدولية تتبع معايير الحكم الرشيد والتنمية الإنسانية.

تجمع الجامعيين العراقيين في ايران
27 تشرين الاول 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *