من المفاهيم التي قدمت للهوية الثقافية ما تبنته منظمة اليونسكو والذي ينص علي أن الهوية الثقافية تعني أولا وقبل كل شئ أننا أفراد ننتمي إلي جماعة لغوية محلية أو إقليمية أو وطنية ، بما لها من قيم أخلاقية وجمالية تميزها ، ويتضمن ذلك أيضا الأسلوب الذي نستوعب به تاريخ الجماعة وتقاليدها وعاداتها وأسلوب حياتها ، وإحساسنا بالخضوع له والمشاركة فيه ، أو تشكيل قدر مشترك منه ، وتعني الطريقة التي تظهر فيها أنفسنا في ذات كلية ، وتعد بالنسبة لكل فرد منا نوعا من المعادلة الأساسية التي تقرر- بطريقة إيجابية أو سلبية- الطريقة التي ننتسب بها إلي جماعتنا والعالم بصفة عامة “.

وذكرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أن الهوية الثقافية هي ” النواة الحية للشخصية الفردية والجماعية ، والعامل الذي يحدد السلوك ونوع القرارات والأفعال الأصيلة للفرد والجماعة ، والعنصر المحرك الذي يسمح للأمة بمتابعة التطور والإبداع ،مع الاحتفاظ بمكوناتها الثقافية الخاصة وميزاتها الجماعية ، التي تحددت بفعل التاريخ الطويل واللغة القومية والسيكولوجية المشتركة وطموح الغد “.

اذن يمكن أن نخلص من ذلك بالآتي :
• أنه يصعب أن نجد تعريفا جامعا مانعا للهوية الثقافية
• أن الهوية تختلف من مجتمع لآخر ومن عصر لعصر
• أن الهوية تختلف باختلاف التوجهات الفكرية والأيديولوجية .
• أن الهوية الثقافية تتكون من مزيج من اللغة والدين و التاريخ و ثقافة المجتمع ، وهذا معناه أن الهوية يكون لها خصوصيتها المستمدة من ثقافة المجتمع وتصقلها تاريخه وحضارته
• أن هناك ثلاث مستويات للهوية تتمثل في : الهوية الفردية وهي علي مستوي الفرد ، والهوية الجماعية وهي التي تكون علي مستوي الجماعة التي يوجد فيها الفرد ،والهوية الوطنية والقومية ، وهي التي تشمل المجتمع كله ، وهذا معناه أن الهوية الثقافية لأي فرد لا تكون كاملة
• أن الهوية الثقافية تتكون في ضوء ثلاثة عناصر رئيسة هي: الوطن والأمة والدولة .
• أنه لا يوجد تعارض بين وجود هوية لكل مجتمع وبين التفاعل مع متغيرات العصر
• أن من مظاهر ضعف الهوية عندما يؤدي الإعجاب بالعلم والتقدم إلي الإعجاب بمن أبدعوه، فيسيرون وراءهم ويتبعون خصوصياتهم الثقافية ، وهذا يقودنا إلي ضرورة التعرف على مكونات الهوية الثقافية.

ومن هذه الاهمية للتعرف على الهوية الثقافية اقام تجمع الجامعيين العراقيين في ايران ندوة حوارية الكترونية تحت عنوان الهوية الثقافية والقدرة على التاثير بالاخر وكانت الندوة بمحاورة الاستاذ مظفر الربيعي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا