مراكز البحوث و الدراسات

مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية
المركز مؤسّسة بحثية، يُعنى بتشخيص وتحليل الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والعالم العربيّ، وتتبع تأثيراتها على المستويين الرسمي والشعبي، وتوظيف مخرجات البحث العلمي في خدمة قضايا المجتمع، بتقديم الرؤى وطرح البدائل والخيارات، بما يدعم عمليات صنع القرارات ورسم السياسات، من خلال إجراء الأبحاث والدراسات، وتقديم التحليلات المعمقة والمنهجية حول ابرز المشكلات والتحديات.
ويتابع المركز التحديات التي يشهدها العراق والعالم العربي ودول الجوار الإقليمي، والكشف عن مدى تأثير المتغيرات الدولية والإقليمية على سياسات دولها الأمنية والإستراتيجية، مما يحمله على الاهتمام بدراسة العلاقات العربية مع دول الجوار الجغرافي، فضلاً عن تبيان اثر سياسات القوى الكبرى على الدول نطاق اهتمام المركز بجميع أوجهها السياسيّة والاستراتيجية والاقتصاديّة والأمنية والاجتماعية والإعلاميّة.
وسيمتد اهتمام المركز إلى القضايا النظريّة والفكرية، التي تتعلق بالمنطقة العربيّة وجوارها، كما يسعى المركز إلى تقديم الاستشارة والخبرة لصناع القرار، بالإضافة إلى سعيه نحو نشر الثقافة والمعرفة العامّة، وخدمة أحد الأطراف الرسمية أو غير الرسمية على النحو الذي يسهم في تعزيز دور النخب العلمية والثقافية في الممارسة السياسية.
وعلى صعيد التعاون مع المؤسسات البحثية، فان المركز مهتم بتكثيف اطر التعاون بينه وبين المؤسسات ومراكز الدراسات العربية والعالمية، وإشاعة روح البحث العلمي، والتعامل مع القضايا بموضوعية، وتعميم ثقافة البحث والتحري والاستدلال، ورعاية المبدعين واكتشافهم، وتوفير الفرصة للراغبين في البحث والكتابة والتأليف، وإقامة جسور التعاون بينهم وبين الجمهور.
ويقوم المركز بأعداد بحوث ودراساتٍ وتقاريرَ، ويدير عدّة برامج مختصّة، ويعقد مؤتمراتٍ وورش عمل وندوات، ويقوم بإعداد استطلاعات للرأي وينشر جميع إصداراته باللغة العربيّة.
يتبنى المركز نهجاً استقلالياً في إدارة شؤونه العلمية والبحثية، مختصاً بالشأن العراقي وما يجاوره عربياً وإقليمياً، وبحث تفاعلات المنطقة الداخلية والخارجية، وما ينطوي على ذلك من دراسة الاعتبارات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية والأمنية، وصلتها بالمتغيرات في النظام الدولي.
يعمل المركز على تحقيق مجموعة من الأهداف منها:
• إنشاء مؤسّسة بحثيّة عراقية تتناول القضايا الجيوستراتيجية والسياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والأمنية التي تؤثّر في العراق والمنطقة العربيّة وفي الشّرق الأوسط.
• بالإضافة إلى الأهداف البحثية والتحليلية، فان المركز يهتم بتقديم الخبرة والاستشارة لمتخذ القرار ما يتعلق منها بمجالات اهتمامه والمساعدة في ترسيخ فهم واضح لعملية صنع السياسات.
• يهتم المركز برصد المواقف والآراء والاتجاهات حيال أبرز القضايا التي تشغل العراق وجواره العربي والإقليمي.
• الاهتمام بترجمة البحوث والدراسات والمقالات ذات الصلة بنطاق عمل المركز، بغية التعرف إلى أهم الاتجاهات العالمية الفكرية والسياسية والاستراتيجية، وتوفير مادة علمية رصينة للباحثين وصناع القرار.
• إعداد وتنفيذ المسوحات واستطلاعات الرأي العام على المستويات المحلية والعربية والدولية في المجالات المختلفة لكل من القطاعين العام والخاص، بما في ذلك تقييم اداء الحكومات ومقياس الديمقراطية والانتخابات وحقوق الانسان، والاستطلاعات الأخرى التي تقوم البرنامج بتنفيذها تلبية لطلبات يتلقاها المركز من جهات محلية أو إقليمية أو دولية.
وسائل تحقيق الأهداف:
وصولاً لتحقيق الأهداف السابقة، يستخدم المركز العديد من الوسائل العلمية، منها:
• إجراء الأبحاث النظرية والميدانية السياسية والأمنية والاستراتيجيةوالاقتصادية ووالقانونية والاجتماعية.
• إقامة الندوات العلمية والحلقات النقاشية ذات الصلة باهتمام المركز.
• اصدار التقارير والأبحاث والترجمات الموجزة شهرياً وفى مجالات اختصاص المركز.
• التعاون العلمي مع مراكز البحوث والدراسات العربية والعالمية على المستويات المتعددة التي تخدم فلسفة المركز واهدافه.
• إعداد نشرة إلكترونية شهريّة تُحلّل التطوّرات السياسية الآنيّة في الشرق الأوسط بدقّة وموضوعيّة.
• رعاية لقاءات علمية بين باحثين ومفكرين، عراقيين وعرب وأجانب، وكمجموعات عمل صغيرة وحلقات دراسية ومؤتمرات، فضلاً عن القيام بشراكات بحثية على المستوى العربي والإقليمي والدولي، تكون كمشاريع علمية مشتركة .
اقسام المركز:
يتكون المركز من عدد من الوحدات البحثية، وهي كالاتي:
• وحدة دراسات العراق:
تقوم بتحليل ودراسة أهم القضايا السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية الداخلية في العراق.
• وحدة دراسات العالم العربي:
متابعة ودراسة وتحليل القضايا السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية ذات التأثير المباشر في العراق، والمرتبطة بالعالم العربي والشرق الأوسط بشكل خاص.
• وحدة الدراسات الدولية:
تتبع القضايا الدولية السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية ذات التأثير المباشر على العراق، وإعداد دراسات وتقارير بهذا الخصوص.
• وحدة استطلاعات الرأي العام:
تقوم بقياس توجهات الرأي العام إلى جانب القيام بدراسات ومسوح ميدانية حول القضايا المحلية والإقليمية والعالمية المختلفة، والتي يراد منها تعزيز عملية البحث العلمي، ورفد صناع القرار بمعطيات ومعلومات.
• وحدة الترجمة:
الإسهام الفعال في ترجمة وتحرير الابحاث والدراسات الرصينة من اللغات الاجنبية، التي تصدرها مؤسسات بحثية واكاديمية.
• وحدة التدريب والتطوير:
تسعى عن طريق التدريب، تلبية احتياجات المؤسسات الرسمية والخاصة، في بناء قدرات افرادها ليحققوا أهدافها على نحو فعّال وناجع، ويساهموا في تقدم المجتمع العراقي بشكل عام، والاستعانة بالكفاءات العلمية لتقديم الاستشارة، وتصميم البرامج التدريبية التي تتلاءم مع متطلبات هذه المؤسسات.
• وحدة النشر:
تهدف المركز إلى تشجيع حركة البحث والتأليف والترجمة، وإثراء المكتبة العربية بالكتب المتميزة والدراسات الجادة في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعلوماتية والعسكرية الاستراتيجية، التي تعنى بالعراق خصوصاً والعالم العربي والعالم عموماً.


الهيكل الاداري للمركز:


مرکز حمورابی للبحوث والدراسات الإستراتیجیه
مركز حمورابي للبحوث والدراسات الإستراتيجية منظمة غير حكومية أنشأت عام 2006، من قبل مجموعة من الأكاديميين العراقيين، كمركز علمي مستقل يهتم بشؤون العراق والمنطقة، من خلال دراسة الموضوعات السياسية والإستراتيجية التي تهم الشأن العراقي والعربي والإسلامي، وأنماط التفاعل ما بين ما هو إقليمي وعالمي، كما أن المركز يستهدف في وحداته تغطية الساحة العراقية والاقليمية والدولية.

مركز الرافدين للدراسات والبحوث الاستراتيجية
مركز الرافدين للدراسات والبحوث الاستراتيجية هو مركز بحثي مستقل ، يهدف إلى تقديم البحوث والدراسات الاستراتيجية التي تساهم في مساندة ودعم صناع القرار في الوطن العربي بصورة عامة وفي العراق على وجة الخصوص وبناء قدراتهم للنهوض بواقع المواطن العربي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي.
المركز عبارة عن نافذة حرة للتواصل بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لدعم كل من لدية بحوث او دراسات علمية هادفة، تُقدم الى المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من اجل رفع مستوى اداء تلك المؤسسات.
يسعى مركز الرافدين للدراسات والبحوث الاستراتيجية الى تقديم الدراسات والبحوث لأصحاب الشأن في كل ما يتعلق بتقديم الخدمات، ورسم السياسات، عن طريق إجراء البحوث والدراسات واستطلاعات الرأي الخاصة بقضايا الاقتصاد، والصحة، والبيئة، والتعليم، والقانون، وحقوق الإنسان.
كما يسعى مركز الرافدين للدراسات والبحوث الاستراتيجية الى تعزيز وترسيخ مبادئ الديمقراطية من خلال الدعوة للايمان بمبادئ الانتخابات الحرة والنزيهة التي تفض الى تنصيب حكومات منتخبة في العالم العربي والعراق، هدفها خدمة الشعوب العربية.
كما يسعى مركز الرافدين الى ترسيخ مبادئ احترام الخصوصيات الفردية وحرية الاعتقاد والرأي، وحقوق الاقليات الاثنية في العيش المشترك والتمتع بكافة الحقوق، واحترام الدستور على انه المرجعية الاساسية لكل التشريعات.
ويعمل مركز الرافدين للدراسات والبحوث الاستراتيجية على تعزيز التعاون بين مراكز البحوث ومنظمات المجتمع المدني المحلية والإقليمية والدولية، ورفع مستوى وعي المواطن العربي في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتقييم البرامج الحكومية، وإعداد وتقديم المقترحات البديلة التي تمثل خلاصة الدراسات والبحوث واستطلاعات الرأي التي يجريها المركز.

مركز البحوث و الدراسات الإسلامية الجامعه العراقیه
أسست الجامعة العراقية إحدى تشكيلات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عام ١٩٨٩م، وهي جامعة متخصصة في تدريس الطب وطب الاسنان والهندسة والقانون والإدارة والاقتصاد والآداب والتربية والإعلام والعلوم الإسلامية، فضلا عن علوم متنوعة أخرى.
وتعد الجامعة العراقية واحدة من الجامعات التي احتضنتها العاصمة بغداد لتكون منهلا عذبا لطلبة العلم القادمين من أرجاء العالم للدارسة في اقسام كلياتها كافة.
وتتميز الجامعة بقبول الطلبة من ارجاء العالم، مما انعكس على حجم الطلبة الوافدين بالدراسة فيها منذ تأسيسها لحد الان لكي ينهلوا العلوم الصرفة وليكونوا نقطة اشعاع فكري في بلدانهم، من أكثر من 45 دولة عربية وإسلامية.
تستقبل الجامعة العراقية خريحي الدراسة الاعدادية بفرعيها العلمي والأدبي، كما وتمنح الجامعة شهادتي الماجستير والدكتوراه، فضلا عن شهادة البكلوريوس في اقسام كلياتها كافة.
تقع الجامعة العراقية في بغداد -عاصمة العراق، وتحتل ركنا مهما ومتميزا من مدينة الاعظمية احد اهم احياء العاصمة، ويبرز في هذا الموقع عبق التراث الاصيل، وبناية الجامعة من الابنية التراثية المرسومة على الطراز العربي القديم، اذ تزخر الجدران بالزخرفة والاقواس المقترنة بالتراث البغدادي ذائع الصيت، فضلا عن ذلك تجاور الجامعة (المقبرة الملكية) وهي احدى معالم البناء المتميزة في بغداد اليوم، كما ان بعض الكليات تقع في عدد من احياء بغداد العريقة الاخرى.
وتواصلت هذه الجامعة بثوابتها الاصيلة وسعيها الدائم الطموح مع اخواتها من الجامعات العربية، فعقدت جملة من الاتفاقيات ورسخت العلاقات الثقافية الجادة معها، فضلا عن انضمامها الى عضوية اتحاد الجامعات العالمية واتحاد الجامعات العربية.

مرکز الکاشف للدراسات والأبحاث الإستراتیجیه
مركز الكاشف مؤسسة بحثية خاصة تعمل على أبحاثه مجموعة من الباحثين الإستراتيجيين، ويعتمد التمويل الخاص.
للمركز هدف أساسي وهو إيجاد وبناء وعي إستراتيجي شمولي يستوعب ويفهم الأحداث من منظار معولم وغير منفعل بمفاجآتها اليومية الصغيرة، وغير مستغرق بتفاصيلها الدقيقة، وغير متأثر بأحكام ذهنية مسبقة، وغير منحاز الى تيار أيديولوجي معين، ويحلل بطريقة علمية صبورة وهادئة، معتمداَ على الإستقراء والمتابعة المبرمجة لما ينشر في الصحف والمجلات والدوريات والكتب والمواقع الألكترونية، و ما تنشره مراكز الأبحاث الاخرى، ومن خلال الإصدارات المختلفة والندوات والموائد المستديرة وغيرها.
وستكون آليات العمل كالتالي:
– متابعة أهم الصحف العالمية
– متابعة أهم المجلات والدوريات العالمية
– متابعة أهم الكتب الإستراتيجية
– متابعة أهم مايكتبه الكتاب الإستراتيجيون من مقالات
– متابعة كتابات وإصدارات مراكز الأبحاث العالمية
– التعاون مع مراكز الأبحاث والجامعات لتبادل التجارب والمعلومات
– تدريب كوادر بحثية إستراتيجية
– إصدار وثائق إستراتيجية مختلفة
– توفير قاعدة بيانات ومعلومات لكي يستفيد منها الباحثون
– عقد ندوات وحلقات نقاش وإلقاء المحاضرات، لنشر وتفعيل الوعي الإستراتيجي بين النخب المتصدية للعمل العام.
– إيجاد ورش عمل متخصصة لمتابعة الملفات الساخنة والملتهبة
– إعطاء المشورة اللازمة لصناع القرار
أهداف المركز :
– إيجاد وبناء الوعي الإستراتيجي الشمولي
– إشاعة ثقافة وطريقة التفكير الإستراتيجي المعولم بين النخب المتصدية للعمل العام
– إيجاد ثقافة ووعي التواصل مع الآخرين سواء داخل نفس التيار أو مع التيارات المعارضة والمخالفة
– إيجاد جسور التقارب والتفاهم مع الاخرين، وإشاعة ثقافة إحترام الآخر والتسامح معه
– محاربة ثقافة التعصب وعدم إحترام الآخر وخصوصاَ المعارض
– إشاعة روح الشورى والديمقراطية
– نبذ ثقافة العنف والإرهاب
– تعميم ثقافة إحترام حقوق الأنسان
– تشجيع مؤسسات المجتمع المدني
حول التأسيس:
لعله من المناسب تشبيه الاحتلال الامريكي للعراق بصفعة قوية على وجه نائم ، ادت الى افاقته وصحوته لكي يثير تساؤلات أساسية حول أهداف الولايات المتحدة واستراتيجيتها الكامنة وراء هذا العمل الغير مسبوق في الفترة الراهنة.إذ كان من الممكن الاطاحة بصدام ونظامه من خلال انقلاب عسكري وهو ما كان يحصل في العادة وخصوصا في هذه المنطقة من العالم.
قال الله تعالي في محكم كتابه العزيز: عسي ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم، لذلك نأمل ان يكون هذا الحدث المؤلم وهذه الصدمة فاتحة خير لبدايات صحوة جدية في مختلف المجالات باذن الله ، كما حصل في لبنان بعد الاجتياح الاسرائيلي اوائل الثمانينات مثلا.
البحث حول هذه الاهداف وهذه الاستراتيجيه يقود الى النتيجة التالية:
العالم الاسلامي يواجه تحديين خارجيين كبيرين، الاول هو التحدي الامريكي من خلال مشروعه الامبراطوري والعولمة ونظام القطب الواحد الذي يتم الترويج له بعد سقوط الاتحاد السوفيتي ونهاية فترة الحرب الباردة، والتحدي الثاني هو التحدي الصهيوني والمتمثل بمشروعه الاستيطاني في فلسطين والمتجسد بنفوذ اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وبقية انحاء العالم.
ويمكن تمثيل ساحه التحدي بحلبة ملاكمة فيها طرفان، الاول يمثل العالم الاسلامي والثاني يمثل الملاكم الذي يلاكم بيدين الاولي تمثل الولايات المتحدة والثانيه تمثل الصهيونية.
هنالابد من التاكيد علي استعمال كلمة التحدي بدل العدو، لان كلمه العدو كلمة سلبية وسطحية وغير علمية.
سلبية لانها تثير الاحساسات والعواطف الغضبية فقط، وسطحية لانها لاتميز ولاتفرق بين الاتجهات المختلفة في هذين التحديين، وغير علمية لانها لا تركز على السنن الالهية ومبدأ إوقانون التحدي والاستجابة الذي اشار اليه ارنولد توينبي.
لذلك وبناءاَ على ما تقدم ولمواجهة هذا التحدي المزدوج لايمكن الارتكان الى العواطف المتاججة وردود الافعال العنيفة والانية، وكذلك لابد من التمييز بين الاتجهات المختلفة والانتباه الى القوى الجديدة التي تظهر على الساحة ، فحساب الشعب الامريكي والافراد العاديين والمفكرين والصحفيين المعارضين أمثال ليندون لاروش ونعوم تشومسكي وبول فيندلي وغيرهم يختلف عن حساب طبقة النخبة الثرية من شركات صناعة السلاح والشركات النفطية المسيطرة على صناعة القرار في امريكا، وكذلك الحال بالنسبة الى التحدي الصهيوني، الذي جرت العادة على خلطه مع التحدي اليهودي، فالتحدي الاساسي يأتي من الاول وليس من الثاني ، إذ أن يهوداَ كثيريين لايؤمنون بالصهيونية بل ويعارضونها مثل حركة” ناطوري كارتا” وإسرائيل شاحاك ويوري افنيري. وكذلك الحال لمن يريد ان يواجه هذا التحدي الثنائي لابد له من الارتكان لقوانين التحدي والاستجابه والسنن الالهية في المجتمعات الانسانية وكذلك الاستفادة مما توصل اليه علم الاجتماع بكل فروعه الحالية، وبعبارة اخرى لابد من مراعات قواعد الصراع والمواجهة.
وتطبيقاَ لما تمت الاشارة اليه وكخطوة اولى وأساسية لابد من العمل على بناء وايجاد الفكر الاستراتيجي وتفعيله الى اقصى حد ممكن، اذ ان بدون هذا الفكر والفهم الاستراتيجي لايمكن وضع سلم الاولويات الذي بدونه تضيع الجهود وتاكل احداها الاخرى، وكذلك لايمكن تجاوز أو إحتواء الخلافات المنهجية والفكرية مع الفعاليات والقوى الاخرى الناشطة على الساحة.
لعل احسن مايمثل سلم الاولويات، هو مواد البناء المطلوبة لبناء مسكن او عمارة ، اذ لايمكن البدء بالمواد الصحية والانابيب والكاشي والابواب مثلا، ولابد من الشروع من حفر الاساس وتوفير المواد اللازمة لذلك.
ولعل احسن مايمثل موضوع احتواء وتجاوز الخلافات مع الفعاليات الاخرى، هو المثل القائل: انا واخي علي ابن عمي، وانا وابن عمي علي العدو المشترك. وكذلك يمكن تذكر موقف العلماء الاعلام في العراق من كل من الانجليز والعثمانيين، اذ وقفوا مع الثاني بالرغم من ظلمه واستبداده ضد الاول.
ويمكن تمثيل دور وأهميه الفكر الاستراتيجي بسائق السيارة الذي لايستطيع ان يرى ابعد مما تراه عيناه امامه من سيارات،وبذلك الجالس في غرفة السيطرة المركزية التي فيها كثير من الكاميرات التي تمكنه من تكوين صورة واسعة ومتكاملة عن وضعية المرور في تلك المدينة، فالثاني نظرته إستراتيجية.
وكذلك يمكن تمثيل هذا الدور بمدرب فريق كرة القدم ولاعبيه، فالاول نظرته إستراتيجية.
إن عملية ايجاد وبناء الفكر الاستراتيجي ليست عملية بسيطة ذات بعد واحد او فعالية واحدة ،يقوم بها فرد واحد مهما كانت قدراته ومواهبه.
ومن خلال التأمل في مراكز الابحاث الاستراتيجة في أمريكا(الدبابات المفكرة) وفي المنطقة ، يمكن القول بأن هذا الفكر الاستراتيجي المطلوب لايمكن ايجاده الا من خلال بناء مثل هذه المراكز المتخصصة والتي يمكن تمويلها من خلال جهات متعددة للحفاظ على استقلاليتها ومصداقيتها. هذه المراكز يمكن ان تشكل بنك معلومات وقاعده معرفية للناشطين علي الساحة،ويمكن ان تساعدهم على التوصل الى التحليل والتفسير الأقرب الى الصحيح للأحداث، خصوصا للناشطين الذين لاتتوفر لديهم الفرصة الكافية للتأمل والتحليل وجمع المعلومات بشكل منظم ومستمر.
التصدي لأي عمل أو نشاط سياسي أو إجتماعي يتطلب قاعدة معرفية تحتوي على المعلومات اللازمة والتحليل المتعدد الابعاد والقراءة العميقة المتخصصة، التي لا تتوفر للناشطين الذين أعطوا جل وقتهم للأعمال والمسؤوليات التنقيذية ، التي لا تعطي وقتا للتفكير والتأمل ومتابعة الأخبار والمعلومات بشكل واسع وشامل.
قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز: ولا تقف ماليس لك به علم، وقال عز وجل : قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن إتبعني، وكذلك قال جل وعلى: وإسأل به خبيرا.
هذا العلم وهذه البصيرة والخبرة التخصصية هي ما تحاول مراكز الابحاث المقترحة بناءه وايجاده، لكي يكون نورا مضيئا للناشطين على الساحة السياسية والاجتماعية.
قال الله تعالى: وأعدوا لهم ماإستطعتم من قوة ومن رباط الخيل….، ومن الواضح ان أحد مصادر القوة هذه هي الحصول على المعلومات المتخصصة وبناء القاعدة المعرفية الواسعة، ولذلك قيل المعرفة قوة.
قيل إن فهم السؤال نصف الجواب وقيل كذلك ان معرفة الداء نصف الدواء ، وهنا لابد من القول بان هذا العلم والبصيرة والخبرة والفكر الاستراتيجي المطلوب، تشكل قطع نصف طريق ادارة الصراع ومواجهة التحديات.

Pin It on Pinterest